منوعات

ما معنى الليالي الوترية في رمضان

ما معنى الليالي الوترية في رمضان الليالي الوترية في رمضان هي الليالي الفردية التي تأتي خلال العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك. تُسمى “وترية” نسبةً إلى الصلاة الوتر التي تُصلي في هذه الليالي، وتعني أنها ليالي فردية وغير مزدوجة. وتُعد الليالي الوترية في رمضان من أفضل الليالي وأعظمها قيمةً وثوابًا عند الله. ففي هذه الليالي، يُحث المسلمون على إكثار العبادة والطاعات مثل الصلاة والذكر والتسبيح وقراءة القرآن والدعاء والتوبة والاستغفار. ويُفضل أداء صلاة التراويح في هذه الليالي، وهي صلاة سُنة مؤكدة تُصلى بعد صلاة العشاء. ومن الأعمال المستحبة في الليالي الوترية، هو إحياء ليلة القدر، التي هي ليلة خاصة ومميزة في رمضان يُعتقد أنها تقع في العشر الأواخر من الشهر. وليلة القدر هي ليلة تنزل فيها الملائكة وتُنزل فيها الرحمة والبركة وتُستجاب فيها الدعوات. فالمسلمون يسعون في هذه الليلة للعبادة والتضرع إلى الله بالدعاء والاستغفار وقراءة القرآن والتسبيح. في الختام، الليالي الوترية في رمضان تمثل فرصةً عظيمةً للمسلمين للتقرب إلى الله وتعبئة الأعمال الصالحة. ومن الوارد أن تكون لها قيمة وثوابًا كبيرًا، لذا يُحث المسلمون على استغلالها لتحقيق الأجر والبركة في هذا الشهر المبارك.

ما هي الليالي الوترية في العشر الأواخر من رمضان

الفضل المذكور للأيام الوترية يكون في العشر الأواخر من رمضان لزيادة احتمال موافقتها لليلة القدر، والليالي الوترية من العشر الأواخر هي الليالي السابقة للأيام: (21، 23، 25، 27، 29)،ووفق التقويم الذي اعتمدته المملكة العربية السعودية في أنّ رمضان بدأ في (2/ نيسان/ عام 2023)م تكون الليالي الوترية في العشر الأواخر كما هي مبيّنة في الجدول الآتي:

 

 

الليلةالتاريخ بالتقويم الهجريالتاريخ بالتقويم الميلادي
ليلة الجمعةليلة اليوم 21/ من رمضان/ عام 1444هـليلة 22/ نيسان/ عام 2023م
ليلة الأحدليلة اليوم 23/ من رمضان/ عام 1444هـليلة 24/ نيسان/ عام 2023م
ليلة الثلاثاءليلة اليوم 25/ من رمضان/ عام 1444هـليلة 26/ نيسان/ عام 2023م
ليلة الخميسليلة اليوم 27/ من رمضان/ عام 1444هـليلة 28/ نيسان/ عام 2023م
ليلة السبتليلة اليوم 29/ من رمضان/ عام 1444هـليلة 30/  نيسان/ عام 2023م

هل تأتي ليلة القدر في الليالي الوترية فقط

اختلف العلماء في وقت ليلة القدر، لكن الجمهور على أنّ موافقتها لليالي الوترية من العشر الأواخر من رمضان آكد، لكن في أقوال بعض العلماء قد تكون في ليالي الشفع من العشر الأواخر، أو من المحتمل أن تكون في الليالي الفردية أو الزوجية، لهذا يستحبّ للمسلم أن يتحرى جميع ليالي العشر الأواخر من شهر رمضان لما لها من فضل عظيم، وحتى تزداد احتمالية موافقته للقيام في ليلة القدر في أحد هذه الأيام.

 

فضل الليالي الوترية في العشر الأواخر من رمضان

كان النبيّ صلى الله عليه وسلّم يجتهد في العشر الأواخر من رمضان أكثر ممّا يجتهدّ في غيرها من الأيام، فقد كان يعتكف فيها ويتفرّد للعبادة، ومن أهمّ مزايا العشر الأواخر من رمضان أنّ فيها ليلة القدر التي هي عند الله -تعالى- خير من ألف شهر، فقد أنزل فيها القرآن الكريم على سيّدنا محمّد -صلى الله عليه وسلّم-.

وكان النبي -صلى الله عليه وسلّم- يريد أن يخبر صحابته الكرام -رضي الله عنهم- بوقت ليلة القدر لكن رفع الله -تعالى- عنه العلم بها، وهذا من الأمور التي تدفع المسلمين للاجتهاد في جميع ليالي العشر الأواخر من شهر رمضان، لا سيّما في الليالي الوتريّة منها لأنها آكد في موافقة ليلة القدر كما ورد في بعض الأحاديث.

هدي النبي في العشر الأواخر من رمضان

كان النبيّ صلى الله عليه وسلّم يجتهد في العبادة في العشر الأواخر من شهر رمضان الكريم، وقد كان ذلك من خلال قيامه بمجموعة من الأمور منها ما يأتي:

  • كان -صلى الله عليه وسلم- أهله لأداء الصلاة في ليالي العشر الأواخر من شهر رمضان.
  • كان -صلى الله عليه وسلم-  يشد المئزر؛ وقيل إن في ذلك كناية عن اجتهاده في العبادة في هذه الأوقات، لكن الصحيح: أن المعنى المقصود هو اعتزاله النساء.
  • تأخير الفطور إلى وقت السحر.
  • الاغتسال بين العشاءين.
  • الاعتكاف؛ فهو من السنن المؤكدة؛ وقد واظب عليه الرسول -عليه الصلاة والسلام-.

 

 

الليالي الوترية في العشر الأواخر من رمضان

يُقصد بليالي شهر رمضان الوترية الليالي الوترية من العشر الأواخر منه فقط، وذلك لأنَّ الرسول -صلَّى الله عليه وسلَّم- بيَّن فضل هذه الأيام، وذكر أنَّ ليلة القدر هي أحد هذه الليالي، وذلك لقوله في حديثه الشريف: “مَن كانَ اعْتَكَفَ مَعِي، فَلْيَعْتَكِفِ العَشْرَ الأوَاخِرَ، وقدْ أُرِيتُ هذِه اللَّيْلَةَ ثُمَّ أُنْسِيتُهَا، وقدْ رَأَيْتُنِي أسْجُدُ في مَاءٍ وطِينٍ مِن صَبِيحَتِهَا، فَالْتَمِسُوهَا في العَشْرِ الأوَاخِرِ، والتَمِسُوهَا في كُلِّ وِتْرٍ”، والله أعلم.

ليلة القدر

ليلة القدر هي ليلة عظيمة من ليالي شهر رمضان المبارك، ورد فضلها في قوله تعالى في كتابه الكريم: “لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ* تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ* سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ”، وقد أكَّد الحديث النبوي الشريف على أنَّ ليلة القدر هي أحد الليالي الوترية من شهر رمضان، وذلك لحديث رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- الوارد عن عبادة بن الصامت: “خَرَجَ النبيُّ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- لِيُخْبِرَنَا بلَيْلَةِ القَدْرِ فَتَلَاحَى رَجُلَانِ مِنَ المُسْلِمِينَ فَقَالَ: خَرَجْتُ لِأُخْبِرَكُمْ بلَيْلَةِ القَدْرِ، فَتَلَاحَى فُلَانٌ وفُلَانٌ، فَرُفِعَتْ وعَسَى أنْ يَكونَ خَيْرًا لَكُمْ، فَالْتَمِسُوهَا في التَّاسِعَةِ، والسَّابِعَةِ، والخَامِسَةِ” والله أعلم.

شاهد أيضًا: كلمات وداع رمضان واستقبال العيد

أعمال الليالي الوترية في رمضان

إنَّ من أبرز الأعمال التي وصَّى بها رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- في العشر الأواخر في رمضان بما في ذلك الليالي الوترية هو الاعتكاف في المسجد للعبادة، وذلك لقوله: “مَن كانَ اعْتَكَفَ مَعِي، فَلْيَعْتَكِفِ العَشْرَ الأوَاخِرَ”، لذا فإنَّه يُستحب الاعتكاف في الليالي الوترية، وكذلك يُستحب قيامها وإحياؤها والإكثار من الصلاة العبادة والذكر فيها، وفي العشر الأواخر من الشهر بشكل عام، فمن أحيي الليالي الوترية فقط من العشر الأواخر، فليس عليه شيء، وذلك جائز إلا أنَّه يُستحب على المُسلم اغتنام فضل العشر الأواخر كلها، والله أعلم.

شاهد أيضًا: هل تنبح الكلاب في ليلة القدر اسلام ويب

فضل الليالي الوترية في رمضان

إنَّ فضل الليالي الوترية في شهر رمضان المبارك يتجلَّى في كونها ليالي وصَّى النبي بالاعتكاف فيها، وأمر بالإكثار بالعبادة والقيام فيها، فإنَّ فيها فضلاً وأجراً وثواباً لا يجب على العبد تفوته، ويجب استغلاله واغتنامه بالخير، بالإضافة إلى كون إحدى الليالي الوترية هي ليلة القدر، فقد أمر رسول الله بالتماس هذه الليلة في الليالي الوترية من العشر الأواخر، وهي ليلة فيها فضل كبير، وفي إحيائها وقيامها أجر عظيم ومغفرة من الذنوب والآثام، وذلك لما ورد في الحديث الشريف في قوله صلَّى الله عليه وسلَّم: “مَن قَامَ لَيْلَةَ القَدْرِ إيمَانًا واحْتِسَابًا، غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ، ومَن صَامَ رَمَضَانَ إيمَانًا واحْتِسَابًا غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ“، والله أعلم.

 

في النهاية المقال ، تُعد الليالي الوترية في رمضان فرصةً عظيمةً للمسلمين للتقرب إلى الله وزيادة العبادة والطاعة. تلك الليالي الفردية التي تأتي في العشر الأواخر من شهر رمضان تحمل معها قيمةً كبيرةً وفضلًا عند الله. في هذه الليالي، يُوصى بأداء الطاعات المختلفة مثل صلاة التراويح، والتسبيح، وقراءة القرآن، والدعاء، والتوبة، والاستغفار. كما يُحث على إحياء ليلة القدر، التي تُعتبر أعظم ليلة في السنة وتحمل مغفرةً وبركةً عظيمةً.

 

 

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى